محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

58

الرسائل الرجالية

أُخرى من المتأخّرين . ( 6 ) لكنّ الأظهر عدم الخروج فيها ، وقد حرّرنا الحال في الرسالة المعمولة في تصحيح الغير والرسالة المعمولة في باب حمّاد بن عثمان . وأمّا القدماء - أعني قدماءَ الفقهاء - في مواردِ ذكر حال الخبر ، وكذا أرباب الرجال والرواة فقد حكي كون المدار عندهم في إطلاق الصحّة وتوصيف الخبر بها على مجرّد الوثوق بالصدور ولو من جهة القرائن . [ في " الحديث " لغةً واصطلاحاً ] وأمّا " الحديث " فهو لغةً يطلق على معان ، ( 1 ) إلاّ أنّ الأمر في معناه الحقيقي دائر بين كونه مطلقَ الكلام - كما صرّح به السيّد السند المحسن الكاظمي ، وربّما جنح إليه الوالد الماجد رحمه الله من جهة التبادر ، فيثبت اللغة بأصالة عدم النقل - و [ كونِه ] ضِدَّ القديم ، كما يؤذن به جعلُه أوّلَ المعاني من جماعة من اللغويّين ، بل يرشد إليه توجيه تسمية الكلام بالحديث بتجدّده شيئاً فشيئاً . وفي اصطلاح الأُصوليين والفقهاء عرّف بكلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره . ( 2 ) والظاهر أنّ المقصود بالكلام هو القول المتلفّظ به ، فإطلاق الحديث على المكتوب من باب المجاز ، كما أنّ الظاهر أنّ المقصود بالقول في تعريف السُنّة هو ما يُتلفّظ به ، فإطلاق السنّة على كتابة المعصوم من باب المجاز . اللهمّ إلاّ أن يعمَّم القول للكتابة تجوّزاً ، فكتاب فقه الرضا - بناءً على اعتباره - من باب السنّة ، بناءً على تعميم القول للكتابة ، وملحق بالسنّة بناءً على اختصاص

--> 6 . منتقى الجمان 1 : 4 . 1 . القاموس المحيط 1 : 170 . 2 . القوانين المحكمة : 1 : 408 .